الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

325

شرح الرسائل

فلا يتنجّز التكليف لأنّ المفروض أنّ أحدهما بحيث لو فرض القطع بحرمته لا تكون منجزة والباقي يكون مشكوكا بالشك البدوي فيجري البراءة ، ( و ) أمّا ( إن كان ) الاضطرار ( بعده « علم » فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر لأنّ الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية بعد ملاحظة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات ) . حاصله : أنّه بعد تنجّز التكليف بالعلم الاجمالي إذا أذن الشارع في ارتكاب بعض الأطراف يستفاد منه بالالتزام العقلي جعل الآخر بدلا عن الواقع ( ولو كان المضطر إليه بعضا غير معيّن ) كما إذا كان هناك ماءان مشتبهان واضطر إلى أحدهما للعطش ( وجب الاجتناب عن الباقي ) مطلقا أي ( وإن كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي لأنّ العلم حاصل بحرمة واحد من أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ) . حاصله : أنّه في هذا الفرض يكون كل من المشتبهين بحيث لو فرض القطع بحرمته كانت منجزة لأنّ الاضطرار يرتفع بالآخر ( وترخيص بعضها على البدل موجب لاكتفاء الآمر بالاجتناب عن الباقي ) أي مع تنجّز التكليف إذا أذن المولى في ارتكاب بعض الأطراف يستفاد منه بالالتزام العقلي جعل البعض الغير المعيّن بدلا عن الواقع . ( فإن قلت : ترخيص ترك بعض المقدمات ) أي الاذن في ارتكاب المضطر إليه معيّنا أو مخيّرا ( دليل على عدم إرادة ) اجتناب ( الحرام الواقعي ) للملازمة بين وجوب اجتنابه ووجوب المقدمات ( ولا تكليف بما عداه « حرام واقعي » فلا مقتضى لوجوب الاجتناب عن الباقي . قلت : المقدمة العلمية مقدمة للعلم ) باجتناب الحرام وليست مقدمة لنفس اجتناب الحرام ( و ) حينئذ كان ( اللازم من الترخيص فيها « مقدمة » عدم وجوب تحصيل العلم لا عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي رأسا ) بمعنى أنّ